الخميس، 4 نوفمبر 2010

المرأة وموقعة الجمل

لم تهمش المدرسة المحمدية دور المرأة ولم تحتقر عقلها , بل كانت مدرسة عظيمة تخاطب جميع العقول على مختلف مستوياتها , ويجد الإنسان فيها العمق والروعة و الاحتواء كلما تأملها أكثر, فبإعادة النظر إلى بعض الوقائع التاريخية التي اعتدنا النظر إليها سياسيا و فقهيا بعيدا عن النواحي الاجتماعية و التربوية التي يمكننا من خلالها أن نستشف دلائل رائعة تؤكد لنا عظمة ذلك المربي عليه الصلاة والسلام , نركز هنا على تعامل سيد الأنام مع أمهات المؤمنين رضوان الله عليهم, ونخص بالذكر عائشة رضي الله عنها التي كان لها دور فعال في تلك الموقعة, نجد أنها رضوان الله عليها قد أبدت رأيها وشاركت بفعالية ودون تردد بالرغم أن الخلاف آن ذاك كان خلافا سياسيا , وبعيدا عن تحليل المواقف ومحاولة تصويب أحد الطرفين على الآخر نود التركيز على روح أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ,وثقتها بنفسها ورأيها ,واحترامها لذاتها وعدم تحجيمها لدورها باعتبارها امرأة , هنا تتضح لنا بصمة المعلم العظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلو لم يكن التعامل مع أم المؤمنين رضوان الله عليها كشخص له احترامه وتقديره وكلمته المسموعة لما ظهرت لنا تلك الشخصية المؤثرة القوية الواثقة , وبالتالي نجد أننا نعود لنتعلم من مدرسة النبوة أصول التربية والمعاملة , نعود لتستنير عقولنا ولنعلم أن تقدير المرأة حق قدرها واحترامها ليس مفهوما واردا إلى ثقافتنا الإسلامية بل هو أصل فيها.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق