تتطلب الحياة أحيانا تقنيات خاصة للتعامل مع تغير فصولها ، وفلسفات مختلفة للتعامل معها، يحمي الإنسان بها نفسه من لحظات الإكتئاب والشعور بخيبات الأمل، وأحد هذه التقنيات التي يُمكن أن تُعتمد للتعامل مع الحياة وخصوصا المواقف التي قد تتطور لتكوِّن مشكلة هي: الكف عن التفكير في الموقف من داخل الصندوق حيث الضوء خافت، والرؤية محدودة بجوانب هذا الصندوق، وبدلا عن ذلك الخروج من الصندوق والنظر للأحداث من بعيد* ،،
حسنا كيف يكون ذلك؟
حاول أن تجلس مع نفسك بهدوء ، لا تتخذ قراراتك سريعاً، حاول أن تفكر في موقفك أولاً وتحدد نظرتك، بعد ذلك أنظر للأطراف الأخرى وحاول أن تفهم الدوافع والمسببات لمواقفهم وردات فعلهم ، قيم ردة فعلك مرة أخرى بعد أن تهدأ مشاعرك المضطربة، ضع نفسك مكان كل طرف ثم قيّم جميع المواقف ، من هنا ستكون قادرا على اكتشاف أمور لم تعرفها مُسبقا وربما ينجلي سوء التفاهم تماما وذلك لأنك فهِمت دوافع الآخرين فوجدت لهم أعذارا ومسوغات أو أنك اكتشفت خللا في موقفك لعدم استيضاحك للأمر في البداية، ومن ناحية أخرى يساعدك ذلك على الوصول إلى مركز المشكلة أو الخلاف وبالتالي تحديد موقفك وردة فعلك بكل ثقة، ومع كل مرحلة من هذه المراحل ضع نصب عينيك الإعتماد التام على القوة العُظمى المُسيرة لهذا الكون الرب المعبود، عندها ستجد الحلول بالتأكيد .
*بالمناسبة هذا يتطلب منك جهدا، إذ أنك ستجد صعوبة في ايقاف التفكير ،والأفكار ،وتدافعها للدماغ ،ودفعها لاتخاذ ردة فعل سريعة في نقطة انفعال معينه ، ولكن ذلك ليس مستحيلا، الهدوء ثم الهدوء والمزيد من الهدوء سيساعدك كثيرا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق