الأربعاء، 11 أبريل 2012

عشان تعيش مرتاح





كثيرا مانقرأ عن تنقية القلب ، وسلامة الصدر ، لكن ربما لكثير من الناس هذا يعتبر كلاما تنظيريا لايتجاوز أعينهم عند قراءته أو آذانهم عند سماعه، ولاغرابة فالناس مختلفون من حيث النفسيات ومعالجة الحوادث  ولذا مايكون سهلا ومقبولا عند بعضهم يكون صعبا ومرفوضا لدى الآخرين ،، هنا نحن نتكلم من الناحية النفسية العاطفية ولكن ماذا عن معالجة الموضوع عقليا وعند العقل أعتقد أن الجميع مهما كانت تركيبته الشعورية العاطفية يمكنه التجاوب ،فنحن بعيدون كل البعد عن منطقة التذبذبات والإختلافات الجذرية، وبالعودة إلى صلب الموضوع وهو تنقية القلب وسلامة الصدر ، فبالنظر مليا نجد أن هذا الأمر يصب في مصلحتك الشخصية قبل غير ، فأنت أيها الإنسان عندما تحرر نفسك من الأفكار السلبية المتمحورة حول أشخاص آخرين وتظل تُمضى الوقت والأفكار في تلك الدائرة فإنما أنت تستهلك جزءا من عقلك وفكرك في أمر لايعود عليك بالنفع، فأنت لن تكسب مالا بكرهك للآخرين أو حسدهم ولن تزيد رتبة أو منزلة، كل مافي الأمر هو أنك تضاعف الحمل على ذلك العقل المسكين المُثقَلِ بالأعباء والمهمات والأفكار ، وتزيد الضغط على ذلك الشيء الصغير الذي يَنْبِض قرب النصف الأيسر من صدرك، فلمَ لا تخوض هذه التجربة التقنية الجميلة الناجحة للسيطرة على الغضب والمشاعر السلبية،، إنه القلم، إجعل لنفسك مذكرة صغيرة تُفضى لها عما يجول في خاطرك ، وإذا استأت من أمر ما ولربما كان من الصعب الحديث عنه مع شخص آخر فاتجه للورقة والقلم،، اجعل لك لغة خاصة في حال أردت سرية أكثر لما تكتب*(١) ، لغة لايفك طلاسمها سواك،، اكتب واكتب واكتب، وعلق على الموقف وضع أفكارك وتحليلا لتصرفاتك وتصرفات الآخر ولا بأس بأن تقترح حلولا لنفسك ولوكانت غير قابلة للتطبيق حاليا،، فالأفكار في العقل تظل دائما بعيدة لكن بكتابتها فإنك تأتي بها للواقع تجعل لها كيانا فتنظر لها من جديد وتُفسِحُ مجالا في عقلك لأفكار أخرى.



*(١) جميلة هذه التقنية فقد تبنيتها شخصيا منذ صغري ، ربمالأنني لم أكن أحب العيش في موقف حزين أو كئيب لفترة ‪.‬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق