الاثنين، 20 يونيو 2011

بيكاسو وستار بكس






نقرأ الكثير من  الكتابات والمقالات ، منها ما يشدنا حتى النهاية، بينما نجد أننا نشيح بأنظارنا عن بعضها منذ أن نقرأ العنوان  ، وقسم آخر نجده  يوقد في ذهننا الأفكار, ويشعل الذاكرة بل ويجمع الخيوط
 المتفرقة.

 القراءة رحلة يمكنك أن تختار وقتها ووجهتها ومن تصاحب فيها،منذ البداية، وكم هو جميل عندما تجد أنك قد استمتعت بوقتك بل وأثارت عندك هذه الرحلة شغفا بالتجول والترحال كان قد خَبا لوهلةٍ من الزمن, 
كانت رحلتي الأخيرة في كتاب بسيط سهل اللغة والعبارة ، أجاد كاتبه صياغته واختيار مواضيعه, وجعله مثاليا لقضاء وقت عابر والخروج بالكثير من الفائدة والمتعة  "بيكاسو وستار بكس" للكاتب الإماراتي ياسر حارب،  حيث جمع كاتب  هذا الكتاب بين التنوع في المواضيع ، والتوليف بين القصة ,والحكمة بطريقة سلسة رشيقة، عندما طالعت الكتاب في البداية بدا  وكأنني أقرأ أحد الكتب الأجنبية الذائعة الصيت ،محكمة الترجمة لكينيث بلانشارد ، أو باولو كويلو، وقد أتى الجواب لتساؤلاتي في صفحة نبض مع باولو كويلو، فالكاتب صديق مقرب للأخير بل ومن أشد المعجبين بكتاباته وهذا ما أظهرته لغة قلمة، عندها لمعت أمام عيني عبارة أسمعها وأطالعها دائما " إقرأ لتكتب" و بدا القلم لي كمرآة عاكسة لما في العقل والفكر، فالقراءة المكثفة ترفع ذائقة الكاتب وترتقي بأسلوبة وتمنحه السلاسة والعذوبة وتمكّنه من أن يجمع بين المتناقضات بل ويفهم الأساليب والمداخل بشكل فطري ودون تكلّف، وتجعله قادرا على التعبير عن نفسه بالأسلوب الذي يرضيه ويُرضي قرّاءه ، شكرا لكل كاتب يعتني بإنتاجه ويُقدم المتعة والفائدة في طبقٍ جميل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق